pages

Saturday, July 4, 2015

.. وكأنهم ربطوا حول رقبتها حبلًا ويقتادونها كالحِمَار




 في كلِّ عامٍ أنتظِرُ تلك الفُرصة التي لا أظنُّ أنها ستأتيني يَومًا خاصًّة مع تقدمي في العمر الذي أصبح أمرٌ لا يُمكن إنكاره؛ ومَعَ ذلك فإنني أتمنَّى أن تأتي تلك الفرصة لشقيقاتي في الحصول على وظيفةٍ تُحقِّقُ أحلامهنَّ. اليوم دارَ نِقَاشٌ بيني وبين شقيقتي الكُبرى عن تسجيلها في الوظائف المعروضة، هي لديها طُموحٌ كبيرٌ جدًّا وهذا ما يُميِّزُ شقيقاتي على إختلاف آرائهنَّ؛ كلتانا نعرف أن فُرص الفتاة في هذا البلد تكادُ تكونُ معدومة في تحقيق أحلامها ولا أقصد الوظيفة بل طموحُ الفتاة الذي ليس له حدود حالها حال الرجل الذي يكاد المُجتمع يقوم بتقديس التراب الذي يمشي عليه!؛

في كل مرة يَظهرُ شيء يقومون بتجربة تلك التجربة الناجحة على الرجال قبل النساء أي أننا سوف نكون طوال عُمرنا في الحضيض والرجل دائمًا في المُقدمة وسوف يقومون بمساعدته أولًا ومن المستحيل أن يكون هناك توازن لأننا وبنظرهم آفة وعارٌ ولا  يُمكن أن نكون في مستوى الرجال؛ وكلما أردنا التسجل في شيء سوف يكون هناك شرطٌ وهو شرط موافقة ولي الأمر أو وجود نسخة لهوية ولي الأمر في كل ما يتعلق بالأمور المتعلقة بالفتاة في حال أرادت الحصول على جواز سفر أو وظيفة أو سفر أو بعثة للخارج عليها أن تُقدِّم أوراق هوية ولي الأمر أولًا! وكأننا عارٌ لا يُمكن أن يُؤمَّنُ علينا!؛

  لا يُريدونها أن تُطوِّر نفسها ويفضلون لو أنها تبقى في منزلها وتدفن شهاداتها وطموحاتها في قبرٍ أمام عتبةِ منزلها، ولا ننسَ ضربهم لها. أنا لا أُريدُ أن أقول "الكل" ولكن هناك "الأغلبية" من الرجال في هذا البلد وبالتحديد في هذا المجتمع الذكوري الذي يحتقر عمل الفتاة ويتحكم في تصرفاتها التي لم تخرج عن الدين وكأنهم ربطوا حول رقبتها حبلًا ويقتادونها كالحِمَار هنا وهناك دون أن يسألوها ما هو حُلمها؟؛
الله ورسوله نهيانا عن مُعاملة النساء بهذه الطريقة ولكن مع الأسف أن الرجل فقط ينظر للدين من بابٍ واحد لا غير في حالِ أرادَ أن يَقِفَ الناسُ معه وهو "أنَّ الشرع حلَّلَ الأربع!" تاركًا أوامر الله في مُعاملة الفتاة بالحُسنِ والطيب؛ وتجدونه يُطبِّل بهذا الشرع كُلما تكلَّم الناس؛