pages

Thursday, December 31, 2015

بين عتبات باب النهاية ....»»


ها هي السنة على وشك الإنتهاء، عشنا كل أيَّامها بحلوها ومُرِّها. لازلتُ أتذكر اليوم الأخير من العام الماضي ومع من كُنت أجلس ومن أُحادث وأنا أُشاهد التلفاز وهو يعرض احتفالات رأس السنة.؛
كُنتُ مع أُختي الصغيرة في غرفة أمي نشاهد التلفاز وأمي أيضًا كانت مُندمجة معنا وتستمع لأحاديثنا المضحكة المُتعلقة بما نراه في التلفاز. الغريب أنني لم أتذكر ذلك اليوم سوى قبل عدة أيَّام، كان يومًا عاديًّا ولكنني لا أتذكر سوى جلوسي مع أختي وأمي للمشاهدة، تمنيتُ لو أنني أذكر أحداث اليوم بأكمله ولكن في ذاكرتي فقط تلك الليلة اللطيفة وتلك الضحكات؛

ها نحن الآن دخلنا آخر يوم من هذه السنة ولا ندري إن كنَّا سنموت أو سنحيا لرؤية بداية السنة الجديدة. مالذي فعلناه لأنفسنا في هذه السنة؟ هل كانت أوقاتنا مليئة بضياع الوقت في اللعب والضحك دون عمل شيء نافع أم أننا استغللنا كل يوم في البحث عن ما يطوِّر أنفسنا من قراءة وتعلم حرفة؟ والأهم هل حمدنا الله على كل شيء؟
قال تعالى:(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ[سورة إبراهيم الآية:7]؛ 
بالشكر تزدادُ النعم فلماذا لا نشكر الله.؛

بالنسبة لي كانت هذه السنة مليئة بتطوير الذات بشكل أكبر من السنوات الماضية التي لم ألتزم بما خطَّطتُ له سوى 50٪ حتى أطور من نفسي.؛ إن مشاغل الحياة من الممكن أن تأخذ شيئًا مهمًّا نُحبِّه ونُريده.؛
إن سألنا الناس ما عن رأيهم في هذه السنة لقالوا بأنها سنة تعيسة وأستغرب من هذا الرد، لماذا لا يكون ردُّنا بالقول: الحمدُ لله على ما أخذ وأعطى، الكل عاش تجارب مريرة حالها حال كل السنون الماضية ولكن علينا أن لا ننسَ حمد خالقنا على نعمه التي لا تُحصى من بين يُسر حياة أو حتى إن لم تكن حياةً يسيرة فنحن لدينا صحتنا وإن لم تكن لدينا صحة جيدة فهناك من هو بجانبنا ولدينا ما نأكله، وإن لم يكن لدينا ملجأ ومأكل وماء نظيف فالله أكبر من كل شيء ويعلم عن أحوالنا وأحوال من هم يدعونه في الملاجىء والمغتربين ومن في السجون وعلى سرير في مشفى أو على فراشِ الموت؛ وسيرحمهم جميعًا لأن رحمة الله واسعة.؛

أكثروا الاستغفار كل يوم وكل ساعة، ألم يقُل الله :(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء  عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين َ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) [سورة نوح الآيات:10؛11؛12]؛