pages

Wednesday, March 31, 2021

عقدٌ من الزَّمان

 
عقدٌ من الزمان قد مضى في حياة بعضٍ منَّا قد يكون عقدٍ لشيءٍ جميلٍ أو لشيء مُحزن قد ضيَّق علينا، لا نستطيع أن نُصدق أنه قد مضت عشر سنواتٍ من عُمرنا نتذكر ما حصل معنا وكأنه كان بالأمسِ القريب جدًّا. في الحقيقة لازلتُ أتذكر حينما كُنت صغيرة ألعبُ مع أطفال الجيران وكأنه بالأمس وأيضًا لازلت غير مقتنعةً أنني لم أعد طفلةً صغيرة لأن تفكيري لا يزال يميلُ لطفولتي التي ذهبت مع العمر. في المُراهقة كانت أحلامُنا كثيرة جدًّا ولكن في الواقع وبسبب تقدمنا في العمر يجعلنا ننظر إلى أحلام الماضي بأنها أشياء قد تحصل أو لا تحصل فكُلٌّ على همّته في العمل وطموحه.؛

بدأتُ هذا الشهر بالعمل على تطوير لُغتي الإنجليزية لأدخل إختبار الآيلتس وكلِّ همّي أن أغدو كما حلمتُ في صغري أن أتعلم أكثر وأُنتج أكثر في كل المجالات؛ من دورات إنترنت وتعلم أشياء قد تنفعني من تصليح وغيره فالمهم في هذه الحياة صنعة في اليد تسد جوعنا وقت الحاجة وتحمينا من فعل ما لا يُرضي الله.؛ 

 والدي أطال الله في عمره وعمر كل قارئٍ مرَّ من هُنا يقوم بتصليح كل شيء في بيتنا من كهرباء وسباكة وصيانة ودائمًا أكون معه وتعلمتُ منه الكثير خاصّةً في السباكة من وضع أنابيب جديدة وصنبور وتغيير صنبور أمَّا الكهرباء فهي لا تزالُ تُخيفني نوعًا ما وأكتفي بتغيير مصباح إنارة فقط أو فصل مروحة ثلاجة ووضع مروحة شفط جدارية على موتور الثلاجة إلى أن يأتي أبي بمروحة ثلاجة جديدة ويركبها ومن ثم نُزيل مروحة الشفط المسندة على الموتور. الحاجة جعلتنا نضع مروحة شفط عادية إلى أن يتم تغييرها ولكن هُناك من الناس من يتوتر ويبحث عن مصلّح بذاك السعر من أجلِ إيصال أسلاكٍ مع براغي لمروحة ثلاجة جديدة!! المسألة سهلة هُنا فقط قُوموا بفصل الكهرباء عنها وضعوا المروحة الجديدة موصلة بأسلاكها للموتور وانتهينا ولله الحمد ولم ندفع ذلك المبلغ المبالغ فيه لإيصال سلك !! وهُناك مقاطع كثيرة في اليوتيوب لتصليح كل شيء بلُغتنا العربية جزاهم الله على هذا وجعله في ميزان أعمالهم.  هُناك تصليح شيء في المنزل ولكن حينما لا يوجد شيء يبدأ أبي باستغلال وقته بكتابة الأشعار.؛

شباب اليوم لا يعرفون تصليح شيء إلّا من رحم ربي واهتم بأنه تكون له صنعة في اليد ولكن الأغلبية همُّهم النكت والضحك والهواتف الذكية وعمل فيدوهات في اليوتوب لأشياء لا تنفع ويا للأعداد الغفيرة من المتابعين والمشتركين لأشياء تافهه لا تنفع سوى للسخرية وهذا أمقته جدًّا وأتمنى أن يُحاول الشباب تعلم صنعة ولو كانت صغيرة فقد لا نعرف كيف يكون حالنا بعد عقدٍ من الزمان وهل ستكون هُناك حروب ودمار في بلدنا أو إن كان هُناك سقفٌ فوق رؤسنا!؛