لم يكن يوم أمس بالسَّهل، كانت مشاعري مختلطة وكأن غصَّة في حلقي قد أتت دون موعد. أردتُ يومًا هادئًا في يوم ميلادي بدون ضوضاء فأنا الآن دخلتُ لعقدٍ لا أحبِّه ولا أُريد أن أحتفل به مع الجميع؛ أردته لي وحدي بدون أن يُهنئني أحد آخر.؛
منذ العام الماضي بدأتُ أفكر كيف سأستقبل ميلادي القادم وكيف هي ردَّتُ فعلي؟. كنتُ قد فرحتُ أن نهاية اليوم قد قاربت على الإنتهاء ومرحلة الإكتئاب ستنتهي بهدوء ذلك اليوم ولكن في اللحظات الأخيرة أُجبرتُ على الاحتفال مع أشخاص جدد وأنا مكتئبة ولكنني لم أُظهر لهم أنني في مرحلة حسَّاسة ولا أريد كل هذه الأضواء. أردته بسيطًا مثل كل عام؛ تعطياني أخواتي البطاقة والهدية البسيطة قيمتها مبلغٍ قليل قد يراه البعض بأن هذه القيمة البسيطة لا تصلح سوى لشراء وجبة طعام أو علبة ألوان وأمي تدعو لي وما أجمله من يوم ميلاد.؛ الهدية المميزة لهذا العام كانت من أمي وأختي الكبيرة بسبب فرادتها ولكنني كنتُ مكتئبة في داخل قلبي بسبب العمر. الهدية جميلة جدًّا وأحببتها من قلبي ولكنني تمنيتُ لو أنني حصلتُ عليها في السنة الماضية في الوقت الذي لم يكن قلبي مليء بالكآبة.؛
حتى بعدما انتهى الاحتفال ذهبتُ إلى سريري وأنا حزينة والدمع في عينيَّ يكاد يخرج منها ولكنني تماسكتُ نفسي. فمنذ الصباح وأنا لستُ متحمسة لهذا اليوم وبالكاد قُمتُ بتسريح شعري؛
كل شخص لا يحب أن يفرح إذا وصل لعقدٍ معين يراهُ الناس بأنه وصل لنهاية شبابه ونشاطه. أعلم أنه قدر الله بأن تكون حياتي فارغة وبلا عمل لهذا أنا راضية ولكن الغصَّة موجودة ولا أستطيع إخفاؤها فأنا إنسانة قد حلمتُ بأشياء كثيرة لأفعلها بيديَّ هاتين ولكن شاء الرحمن أن أجلس في بيتنا بدون عمل طوال هذه السنوات الماضية حتى أُساعد أمي في تحضير الطعام ولله الحمد.؛