قبل أسبوعين أو ثلاثة كُنت جالسة مع أُمي في المطبخ نتحدث وكانت تأكل بعضًا من اللَّوز بعد تكسيره من قشرته، وأنا بجانبها أتجاذبُ معها أطراف الحديث ولم أنتبه في البداية أنها احتفظت في يدها اللوز الذي قامت بالتخلص من قشرته وواحدة تلو الأُخرى تضعها في كفها إلى أن ضاقت قليلًا حينما أصبح فيها 7 حبات من اللوز المقشَّر، وإذا بها تمدُّها لي لآكلها وكأنني طفلة صغيرة . مهما كبرنا فإننا صغارٌ بنظر أهلنا ولأكون أكثر صراحة سنبقى صغارًا في أنظار أُمهاتنا. لقد عددتهم حينما كُنت آكلهم لقد كانوا سبع حباتٍ من اللَّوز قامت أُمي بتكسيرهم بيديها اللتان امتلأتا بخدوش السنين وبجفاف غسل الأطباق وحروقٍ من إعدادها الطعام لنا؛
شعرتُ بحنانها وبدأتُ أعدُّ التي في يدي والتي كانت في فمي، قد نختلف في آرائنا ونجرح من سهرت على راحتنا ومع ذلك هُناك لحظات لا نستطيع تجاهلها ومع الأسف لا نستطيع حمايتها في أوقاتٍ كثيرة.؛
حفظكِ الله ورعاكِ يا أُمِّي من كل شر وأطال الله في عُمركِ وأتمنى من البارئ أن يُسامحني في جرحي لك وأن يأخذ من عُمري ويعطيكِ أياها؛
أُحبكِ يا أمي
