pages

Thursday, December 31, 2020

وردةٌ برتقالية

هاقد مرَّت سنة لن تُنسَ في ذاكرة كل شخص في العالم!؛
 بسبب فيروس كوفيد-19 الذي غيَّر مجرى العالم بأكمله. في الحقيقة لم أُرد أن أكتب عنه في مدونتي وتحدثتُ مع أُختي عن السبب في كوني لم أرد أن أكتب عن شيء كئيب ولكنها قالت لي أنّه يُعتبر حدث تاريخي ويجب عليّ أن أُؤرِّخه عن طريق التدوين أو الرسم وغيره من الطرق التي ستُذكّرنا به يومًا ما.؛ لم يسلم منزل أو عائلة منه وأصبح ذكرى مؤلمة لدى الكثير من الناس، رحم الله حال البشر أجمعين.؛
 
تغيَّرت نظرتي للعالم بسبب الوباء، لا زلتُ أتذكر أوَّل مرّةٍ خرجتُ فيها للخترج لشراء حاجيات للمنزل مع أبي، لقد كان شعورًا غريبا الكل يرتدي كمامة وقفازات وعلب التعقيم في كل مكان للشراء وللإستعمال أيضًا!؛ في كلّ مرة أُمسك بغرض أتوتر من أن أجلب الفيروس لمن هم في البيت وفي كل مرة أعقّم يدي أكثر من مرّة في أثناء تسوقي لحاجيات المنزل. لم نخرج سوى لحاجتنا فقط واستغرب من هم متهاونون في الأمر ويذهبون لكل مكان بكل أريحيّة وإذا نبّهتهم بالوباء قالوا لا نستطيع البقاء في المنزل! لماذا هُناك هوايات يستطيعون تنميتها من رسم ودراسة وحتى تعلم لغة جديدة!؛

كُنت قد وضعت تحدٍّ لي في أن أقرأ عشرة كُتب ولكنني مع الأسف الشديد لم أقرأ سوى أربعة وهذا مؤسف وكُلما رأيتُ التحدي في موقع (غودريدز) أتسائل مع نفسي إن استطعتُ بذل المزيد من الوقت الوافي لأن أقرأ أكثر هل سأفوز بالتحدي؟؛
الكثير من العقبات واجهتني ولم استطع تحقيق ما أردته في هذه السنة ولا أدري إن كان هذا كسلًا مني أم هو نقص الوقت الذي أهلكني ولكن إن أردتُّ ذكر ذكرى واحدة جميلة من هذه السنة فستكون حينما خرجتُ مع أختي وأبي لشراء حاجيات المنزل الشهرية في الرابع من ديسمبر لهذا الشهر، توقفنا بالسيارة عند إشارة مرور حمراء، قُلت لأختي "أُنظري إلى يمينك لتلك الورود"  كانت على الرصيف وتقع بين شارعين يفصل بينهما رصيف مزروع فيه أشجار وورود تكاد تكون لوحة خلّابة من جمالها مع لون الشمس في عصرِ ذلك اليوم. كانت وكأنها سجّادة مُزخرفة وملونه بلونٍ بُرتقالي خلّاب. استمتعنا بجمالها وذكرنا الله بسببها وفي أثناء توقف السيارة بسبب الإشارة الحمراء قال أبي "هل تريدانني أن أجلب لكما منها؟" قُلت له لا وهو سيفتح الباب ولكنه لم يهتم وفتح الباب  وكانت الورود بجانبه على الرصيف وقطف وردتان ودخل للسيارة ثم ناولنا إياهما؛ كانت جميلة جدًّا وملمسها مُخملي. لأوّل مرّةٍ حصلنا على وردةٍ من أبي وكانت عفوية لم أُردها أن تذبل ولكن بسبب أن أبي لم يقطفها من ساقها لم أستطع وضعها في كأس يحتوى على ماء لذا قُمتُ بتصويرها في اليوم الثاني للذكرى فهي أوّل وردةٍ أحصل عليها من أبي وقبل أن تذبل أكثر وضعتها بداخل ورقه لتجفيفها.؛
في ذلك اليوم حينما عُدنا للمنزل أخبرنا شقيقتنا عن الوردة وجمالها ومن أين حصلنا عليها، عندها قالت هل تعلمان أن قطف ورود زينة أرصفةِ الشوارع ممنوع!؛. في الحقيقة لم نعلم ولكن الوردتان جميلتان.؛

بحثتُ عن اسم تلك الوردة وتُدعى بالقطيفة وبحثٌ آخر قرنفل أفريقي ولا أدري إن كان بحثي صحيحًا أم لا المهم أنها وردةٌ من أبي.؛

كلُّ عامٍ وكل قارئ قد مرّ من هُنا بخير
 
 

No comments:

Post a Comment