قبل عدّةِ أسابيع في إحدى المركز التجاريَّة أرتني شقيقتي الصغيرة العدد الأخير لمجلة ماجد في ذلك اليوم، حالما رأيتُ المجلّة أصابتني الصدمة كيف فقدت المجلة من وزنها الكثير بعدما كانت مليئة بعدد مليء من القصص الجميلة والأقسام الترفيهيَّة التي اعتدتُّ على رؤيتها حينما كُنتُ صغيرة حتى في وقت قريب قبل عدّة سنوات اشتريت مجلة ماجد فقط لأنني اشتقتُ إلى تلك الأيّام التي كُنتُ أحتفظ فيها بالريال الواحد واضعه جانبًا حتى أضع معه ريالًا آخر وهكذا إلى أن يُصبح العدد أربعة ريالات وكان هذا سعر مجلة ماجد في ذلك الزمن. حتى إن لم يكن لدي العدد الكافي كُنتُ أنا وأخي الصغير نتعاون منه ريالان ومنِّي ريالان ونشتري من البقالة المجاورة لمنزلنا العدد الأخير لمجلة ماجد وإن حالفنا الحظ واحتفظ كلانا بأربعة ريالات اشترينا عددين من المجلة ويالها من تسلية لنا وحتى لشقيقاتي الصغيرات ومهمّة البحث عن فضولي التي أتذكر أنني في أحد الأعداد لم أجده.؛
لم تكن مجلة ماجد الوحيدة التي نقرؤها في بيتنا بل إنّ مجلة ميكي هي المهمة لنا ونتسابق لشراء عددها مع أنَّ سعرها كان أعلى من مجلة ماجد وهي ستة ريالات ورأيت في عدد منها أن السعر تغير إلى 7 ريالات بالكاد كُنَّا نجمع المال مع بعضنا البعض ونشتري العدد وأغلب الأوقات كُنتُ أتنازل عن مجلة ماجد بسبب حُبي الكبير لمجلة ميكي. كانت من أجمل أيَّام طفولتنا قراءة القصص في مجلات الأطفال، لا أذكر ما هو آخر عدد اشتريته من مجلة ميكي قبل أن تتوقف ولكنني أذكر أنني اشتريتُ العدد الثاني لمجلة ميني رأيتها حينما كُنتُ مع أبي في أحد المجمعات التجارية الذي أغلق قبل عدّة سنوات مع الأسف ، لقد كان أوّل المراكز التجارية في مدينتي وندمتُ أنني لم أذهب حينما قال لي أخي أن ذلك اليوم سيكون اليوم الأخير له قبل أن يُغلق ويتحول لشقق وسلسلة مطاعم شهيرة، ذهبن شقيقاتي ورفضت أن أذهب معهن لأنه لم يكن لي رغبة في الخروج. ؛ ما أجمل ذكريات القراءة في الماضي؛
مع مرور العمر لم نعد نشتريها بسبب توقف توزيعها في البقالة المجاورة لنا واليوم بحثتُ في مجلات ماجد وميكي وكان العدد الأخير الذي اشتريته من مجلة ماجد كان عدد 22 يوليو من عام 2009م وأذكر أنني اشتريتها في إحدى المراكز التجارية بينما مجلة ميكي عدد 9 أبريل من عام 1998م وكلا المجلتين لدي عدد بسيط منها لا تتجاوز كلتا المجلتين مجتمعتين 10 أعداد ولكن لدي أيضًا 3 أعداد أو أربعة لمجلة الشبل.؛
ضاع منَّا الكثير من مجلات ميكي وماجد ولا أدري كيف ولكن كأطفال صغار لا ندري ماذا فعلنا بها. كيف كنَّا جيل يُحب أن يقرأ مجلات ميكي وماجد والشبل وحتى مجلات باسم في ذلك الوقت كان هُناك الكثير من مجلات الأطفال ولكنها توقفت بسبب عزوف الأطفال عن القراءة مع أنّ القصص مشوِّقة وجميلة خاصّة في مجلات ميكي التي لا زلت أذكر عددًا من قصصها ولكن ليس لدي العدد بسبب ضياع المجلة؛
أحنُّ لمجلات الأطفال وأقسام تعارف الأصدقاء والمراسلة الذي كُلما ذهبتُ لتلك الصفحات أبتسم كيف كان التواصل الاجتماعي في ذلك الزمن وكيف أصبح، لم تعد صناديق البريد موجودة للتعارف بل هُناك برامج التواصل الاجتماعي في كل مكان سواء في الهاتف الذكي أو في الحاسوب؛
في ميلادي الماضي اشترت لي شقيقتي الصغيرة مجلد ميكي مليء بالقصص التي كانت في أعداد ميكي القديمة وكم كانت فرحتي كبيرة حينما رأيتُه، تلك الذكريات الجميلة التي كُنت فيها أقرأ مجلات ميكي عادت إليّ من جديد ولو بعد عُمرٍ طويل لازلتُ أُحب أن أقرأ قصص الأطفال في مجلات ميكي وماجد وغيرها؛

No comments:
Post a Comment