pages

Thursday, February 19, 2026

كعكة ماتيلدا في يومِ ميلادي

 

باب غُرفتنا

أتى يوم ميلادي لأول مرة وهو يصادف شهر رمضان الكريم. لم يكن يومًا عاديًّا بسبب ضغوط تحضير طعام الفطور مع أمي وأخواتي. قلت لأختي "ز" التي تصغرني: أن يصادف شهر ميلادي 19 فبراير في شهر رمضان (اليوم الثاني من رمضان) متعب للغاية؛ لا نشعر بالفرح بل بالتعب وعلى نهاية طعام الفطور يبدأ التنظيف وغيره. وقد حصل لأختي لمدة عامين أن يصادف شهر ميلادها أبريل في رمضان هي الأخرى وقد شعرت بما شعرت به من تعب وإرهاق.؛

 نمت من التعب في الساعة التاسعة وجلست في الساعة 10:30 مساءً على صوت أختي "م" لتوقظني حتى لا ينتهي اليوم ولم أُنجز شيئًا في التدوين أو أحتفل به.؛

أهدتاني قطعة من كعكة الشوكولاتة وزينتا لي باب غرفتنا بمناسبة ميلادي فلم تريدا أن يمر اليوم دون أن يكون هناك احتفال صغير؛

 الحمد لله على نعمة الأهل مهما كانت لدينا من خلافات ومشاكل بين بعضنا البعض فنحن بفضل الله قريبون لبعضنا وإن اختلفنا في اليوم عشرين مرَّة.؛

في كل عامٍ نتمنى من الله التوفيق ومع كل عامٍ يمضي لا نعترض على قضاء الله وقدره؛ فالله له حكمة في سبب تأخير ما تمنيناه ولكنه أنعم علينا بالصحة الغالية التي نستطيع بأجسادنا أن نخدم أنفسنا ولا نطلب من أحد أن يساعدنا في شربة ماء أو حتى الذهاب لدورة المياه فاللهم لك الحمد على نعمك علينا ولا اعتراض على ماكتبته لنا. الحمد لله؛ 

 كل عامٍ وأنا إلى الله أقرب، اللهم تقبل منِّا صيامنا وقيامنا وأستودعك أهلي من كل شر وارزقنا جميعًا من حيث لا نحتسب.؛ 


  

Wednesday, December 31, 2025

لا غالب إلَّا الله .. وداعًا 2025

 مرحبًا ..؛

لا أعلم ماذا أكتب، فحياتي ليس بها ما هو ممتع أو حتى مُشجِّع ولا أقول سوى الحمد لله على جميع نعمه عليَّ وعلى أهلي وكل من هم حولي.؛إلهي ارحم حال المسلمين والمؤمنين في كل مكان في هذا الشتاء القارص.؛ 

 

وأخيرًا رحم الله المُلثم ذو الصوت الرنَّان الذي يطل كطلقة رصاصة في آذان أعداء الأمة وفخرٌ لكل أمة مُحمَّد الشهيد "أبو عبيدة" وكل الشهداء في كل مكان، يا رب تقبلهم في عليين. سوف أشتاق لسماع خطاباتك.؛

لا غالب إلَّا الله 

Thursday, February 20, 2025

مشاعر مختلطة

 

لم يكن يوم أمس بالسَّهل، كانت مشاعري مختلطة وكأن غصَّة في حلقي قد أتت دون موعد. أردتُ يومًا هادئًا في يوم ميلادي بدون ضوضاء فأنا الآن دخلتُ لعقدٍ لا أحبِّه ولا أُريد أن أحتفل به مع الجميع؛ أردته لي وحدي بدون أن يُهنئني أحد آخر.؛

منذ العام الماضي بدأتُ أفكر كيف سأستقبل ميلادي القادم وكيف هي ردَّتُ فعلي؟. كنتُ قد فرحتُ أن نهاية اليوم قد قاربت على الإنتهاء ومرحلة الإكتئاب ستنتهي بهدوء ذلك اليوم ولكن في اللحظات الأخيرة أُجبرتُ على الاحتفال مع أشخاص جدد وأنا مكتئبة ولكنني لم أُظهر لهم أنني في مرحلة حسَّاسة ولا أريد كل هذه الأضواء. أردته بسيطًا مثل كل عام؛ تعطياني أخواتي البطاقة والهدية البسيطة قيمتها مبلغٍ قليل قد يراه البعض بأن هذه القيمة البسيطة لا تصلح سوى لشراء وجبة طعام أو علبة ألوان وأمي تدعو لي وما أجمله من يوم ميلاد.؛ الهدية المميزة لهذا العام كانت من أمي وأختي الكبيرة بسبب فرادتها ولكنني كنتُ مكتئبة في داخل قلبي بسبب العمر. الهدية جميلة جدًّا وأحببتها من قلبي ولكنني تمنيتُ لو أنني حصلتُ عليها في السنة الماضية في الوقت الذي لم يكن قلبي مليء بالكآبة.؛

 حتى بعدما انتهى الاحتفال ذهبتُ إلى سريري وأنا حزينة والدمع في عينيَّ يكاد يخرج منها ولكنني تماسكتُ نفسي. فمنذ الصباح وأنا لستُ متحمسة لهذا اليوم وبالكاد قُمتُ بتسريح شعري؛

كل شخص لا يحب أن يفرح إذا وصل لعقدٍ معين يراهُ الناس بأنه وصل لنهاية شبابه ونشاطه. أعلم أنه قدر الله بأن تكون حياتي فارغة وبلا عمل لهذا أنا راضية ولكن الغصَّة موجودة ولا أستطيع إخفاؤها فأنا إنسانة قد حلمتُ بأشياء كثيرة لأفعلها بيديَّ هاتين ولكن شاء الرحمن أن أجلس في بيتنا بدون عمل طوال هذه السنوات الماضية حتى أُساعد أمي في تحضير الطعام ولله الحمد.؛ 

 

Wednesday, February 19, 2025

على طريق الخير

 

اليوم هو نهاية عقد في عمري. شعورٌ غريب أن العقد الذي كنتُ أعيشه قد انتهى وقبل نهاية اليوم سوف أدخل لمرحلةٍ جديدةٍ غريبةٍ وفريدةٍ في حياة أي إنسان.؛

لا أُريدُ أن أدخل هذا العقد ولو خُيِّرت لبقيت في عقدي المنتهي إلى نهاية عمري، أعيشُ كما لو كنتُ طفلة صغيرة ولكن بجسم شخص بالغ.؛

الحمد لله حمدًا دائمًا وأبدًا، ورضيتُ بما كتبه الله لي في عمري. أدعوا الله ربي أن يغفر لي جميع ذنوبي ما أعلمها وما لا أعلمها. وصلتُ في حياتي إلى مرحلة القبول والرضا لهذا لستُ نادمة على ما لم أحصل عليه أو أنجزه؛ فهذه أقدارٌ مكتوبة وعلينا أن لا نكفر بما أنعم الله علينا من نعم ولو لم تكن كما أردنا أو تمنينا. صحتي بخير وأهلي بخير فهل هناك أهم من ذلك؟

لدي فقط أمنية وهي أن أزرع شجرة الجكرندا التي كلما أنبتها من البذور وكبرت عدة أشهر تموت مع الأسف؛ أريد أن أزرعها لجمالها ولكي يستظل فيها الإنسان والحيوان والطير. لقد ذكرت في مواضيع ماضية عن فشلي في تحقيق هذا الشيء.؛

والأمنية الأهم من سابقتها وهي ما أدعوا رب العالمين في كل وقت أن يكون آخر عمل لي في آخر يوم في حياتي على طريق فعل الخير وليس في عملٍ غير نافع. أدعوا ربي أن يستجيب لهذا الدعاء وبأن تكون أعمالي الصالحة نورًا لي في قبري وفي عالم البرزخ.؛

كيف سأواجه ربي إن لم يغفر لي جميع ذنوبي وخطايايا التي اقترفتها. لا أُخفي على القارئ أنني أكاد أموت خوفًا من أن لا يَغفر الله لي ما أذنبت؛ فبسبب وسوسة الشيطان دائمًا أتخيل أنه لن يرضى الله عني؛ ولكن حينما أستعذ بالرحمن وأتذكر بأن الله رؤوف رحيم أخجل من نفسي وأبدأ بالإستغفار والتسبيح والصلاة على النبي.؛

لا تجعلوا الدنيا هي همكم، كلنا سنموت وسوف نذهب لعالم البرزخ الذي لا يوجد فيه شيء نعمله لزيادة أعمالنا الصالحة؛ بل على العكس سيكون نتيجة لما قمنا بعمله في دنيانا إن كنَّا نعمل الخير ونؤدي الصلاة وغيرها فإن عالم البرزخ في أجمل أشكاله؛ وإن كنَّا لا نصلي ولا نؤدي العبادات وعمل الخير وهمنا هو جمع المال الحرام أو أخذ حقوق الناس وعمل المنكرات فاعلموا أن عالم البرزخ سيكون سيء لنا ومخيف.؛

أستغفر الله وأتوب إليه إن كنتُ ظلمت أو اغتبت أحدًا ما أعلمه وما لا أعلمه، وأدعوا الله أن يغفر ذنوب من ظلمته أو اغتبته ويقربه إليه.؛ إلهي اغفر لي جميع ذنوبي وأدخلني جنة الفردوس بلا حساب ولا سابقة عذاب، يا رب اجعلني من العباد الذين رضيت عنهم وغفرت لهم، فأنت رحيم عظيم وتعلم عما في قلوبنا من حزن أو فرح.؛

 

  

Tuesday, December 31, 2024

لعبتُ لعبة تسمى البادِل. Padel

 

ها هي السنة قد أسدلت ستارة نهاية الأحداث التي عشناها؛ حلوها ومُرِّها. لم أظن أنني قد أُنجز شيئًا ولكنني فعلتُ ما كُنتُ أحلم بتهلمه وهي السباحة.؛

أحمد الله كثيرًا أن والدي حتى بعد تقاعده منذ أكثر من عقد لديه صلاحية الذهاب لمرافق خاصة للشركة التي عمل بها والتي من بينها المرافق الترفيهية التي تحتوي على بركة سباحة ومدربات سباحة تُعلمننا كيفيتها بالمجان؛

الشيء الآخر هو مشاركتي في لعبة تُدعى "البادِل" في نفس المركز؛ وقد كان حُلمي أن أتعلم رياضة جديدة.؛ في الحقيقة لم يكن هناك تدريب سوى 3 أيام فقط وبعدها كانت هناك مباراة ودِّية بين اللاعبات مثلي ومثل أخواتي اللاتي شاركنني اللعب.؛

في البداية لم أرغب بالمشاركة في المباراة الودِّية بسبب أن مدربة كانت تنتقدني في أثناء التمرين لذا رفضت خوفًا من النقد ولكنني في يوم المباراة الودِّية 30 من نوفمبرغيَّرت رأيي وشاركت اللعب مع أختي التي شاركتني في الفريق وأُختاي الأُخريتان في فريق آخر ضد إحدى الفرق. كانت تجربة جميلة وإن لم نفز بالدِّرع؛ فقد حصلنا على شهادات وقميص وحقيبة "للبادِل" اللعبة التي سأحتفظ بها للأبد لذكراها الجميل.؛

أشكر أختي التي سجَّلت اسمي في البداية للتدريب على هذه الرياضة الجديدة ولو أنهم لم يُدرِّبوننا جيدًا إلَّا أنها كانت تجربة جميلة وكانت المرة الأولى التي أتواصل مع مدربة أجنبية كانت تشجعنا في المضي قدمًا والاستمتاع باللعب على عكس المدربة الأخرى التي كانت من نفس بلدي ودائمًا تنتقد.؛

الحمد لله على هذه التجربتان وأسأل الله أن تكون السنة القادمة سنة خير لكل الأمة.؛ 

Saturday, July 20, 2024

التعليم في الماضي

 

في الأربيعينيات كانت عجلة التعليم في بلدي مُعتمدة إعتمادًا كبيرًا على إخوتنا العرب من بُلدان عدَّة مثل الأردن وفلسطين ومصر؛ وكذلك تعلم الإنجليزية من الأجانب بعدما ظهر النفط في بلدي وبدء أعمال التنقيب بالتعاون مع شركات أجنبية.؛

كان أبي من الذين درسوا على أيدي أساتذة من بلدي وكذلك من الأردن، وتجربته مع مدرس اللغة العربية الأردني فلسطيني الأصل عميقة إلى يومنا هذا. فلا يزال يتواصل معه حتى بعدما عاد إلى بلده الأردن بسبب أخلاق الرجل ورحابة صدره في تعليم الأطفال التي قلَّما نجدها الآن في وقتنا الحاضر.؛

قبل أن يعود لبلده كانت لدينا زيارات متعددة لشقته مع أمي وأبي وإخوتي وكذلك هم أيضًا زارونا في بيتنا وكان هذا التعارف من أجمل الأشياء التي عشتها في حياتي بحكم أنهم مُختلفون عنَّا في اللهجة والعادات بسبب بُعد المسافات بين البلدين.؛ 

حينما كُنتُ في المرحلة المتوسطة إن لم أكن مُخطئة كان هُناك درس في الخياطة عن عمل التريكو بالصوف وكان هناك نوعًا من الغُرز المتطورة التي لطالما وجدتُ صعوبةً في اتقانها مما دفعني لأطلب من أمي أن تُساعدني فيها لأنني في كل مرّة أعقد خيوط الصوف ولا تظهر الغُرزة.؛ ولأن أمي لا تعرف سوى في الخياطة وجدت صعوبةً في عمل صنارة الصوف  لذلك اتصلت وطلبت من زوجة الأستاذ الأردني الفلسطيني المساعدة.؛

وفعلًا لبَّت النداء وزرناها أنا وأمي وأبي ومعي الصنارة والصوف، هو مع أُستاذه المتقاعد من أيام المدرسة يتحدثان ويتسامران وأنا وأمي في غرفة أُخرى مع زوجته تضحكان ومن بعدها بدأت في مساعدتي في فهم الغرزة. كانت سريعة في عمل الصنارة وحركة أصابعها مع الصوف أبهرتني وبين فترة وأخرى تقول لي هل فهمتِ؟ لتكرر أمي كلامها الموجه إلي؛ هل فهمتِ كيف عملت الغرزة؟ أجيبهما بنعم وأنا في الحقيقة لم أفهم ولكنني انبهرت من براعتها.؛ 

كل ذلك كان في التسعينيات وقبل الإنترنت الذي منه بدأنا نأخذ منه كل شيء؛ لم تكن هناك طريقة غير التواصل مع أحدٍ ما ومن ذلك التواصل تتعمق العلاقات بين الناس.؛

اليوم وأنا في هذا العمر وحين أنظر لنظام التعليم الحالي أتحسَّر على وضع الأطفال لأنه حتى في زمني لم يكن التعليم سوى مجرد روتين ممل يقوم به المعلمون والمعلمات دون اهتمام على عكس الزمن الذي عاشه والداي في مراحل طفولتهما وكذلك في مراحل دخول أبي العمل في شركات النفظ والتعلُّم على أيدي مدرسون أجانب لغتهم الأم هي اللغة الإنجليزية.؛

لدي إلى هذا اليوم بعض الكتب التي درسها أبي في أثناء عمله في شركة أرامكو في السبعينيات، لو رأيتم تلك الكتب لتحسرتم على تعليمكم الحالي مع الأسف. حتى اللغة الإنجليزية وطريقة الكتابة مميزة في كُتب أبي. حينما أرى ملاحظاته المكتوبة بتلك الكتابة المُتشابكة أتحسر على كيفية دراستي اللغة الإنجليزية في مدارسنا.؛

فعلًا كان المدرسون والمدرسات من الأردن بالذات هم السبب في تطوير العجلة التعليمية في دول الخليج كلها، فلو ذهبت إلى الكويت مثلًا لرأيت من يمدح تلك الأيام في الستينيَّات والتي درسوا فيها على أيدي أساتذة أردنيين.؛

لا يزال أبي متواصلًا مع أُستاذه في الأردن حتى بعد هذا العُمر أطال الله في عمرهما ولو يومًا ما زُرناه في الأردن فإنه سوف يُكرمنا كرمًا شديدًا فهذه هي طباعهم في الضيافة، فقد سافرت أمي مع أخي في منتصف الألفية إن لم أكن مُخطئة للأردن لرحلة عابرة بين دولتين وحينما زاروهم لم يُقصروا معهم بشيء لدرجة أنهم كانوا قد قرروا الذهاب لمدينة البتراء من أجل أمي وأخي ولكن بحكم ضيق الوقت اعتذرت أمي ولم ترى تلك المدينة الخلَّابة.؛

أما اليوم فإنني لا أرى العديد من المثقفين الأردنيين وكل ما أجده هو القلَّة منهم فقط. لا أعلم مالذي حدث ولكن لم تعد تلك الفئة المتعلمة المثقفة من الأردنيين موجودة وإن وُجدت فهي من القلَّة والبقية أصبحوا كما لو كانوا مثل الذين نجدهم في بلدنا بلا روح تعلُّم وتعليم وحتى بنك  المعلومات العامة في عقولهم تكاد تكون مُنعدمة.؛

   

Thursday, February 29, 2024

29 فبراير

 


أظن أنها المرة الأولى التي أكتب فيها في مدونتي عن السنة الكبيسة، ولا أدري لماذا لم يخطر ببالي أن كتبتُ عنها قبل أربع سنوات أو حتى في كل حياة مدونتي؟ هل هو ضيق الوقت أم أنه لم يخطر ببالي أن أُأرِّخها في تدوينةٍ صغيرة؛

الآن شهر فبراير في دقائقه الأخيرة وكالعادة أشعر بالحُزن لخروجي عن شهر ميلادي؛ لأنه في السنة القادمة سيكون طعمه مُختلفٌ جدًّا ومرٌّ جدًّا جدًّا لذلك أنا لستُ مُشتاقةٌ لقدومه في المستقبل.؛

إلى اللقاء يا شهري الحبيب، سنلتقي بإذن الرحمن الرحيم في السنة القادمة.؛